روما ـ لينا عاصي
شهدت “مازيراتي” بعض المشاكل خلال الربع الأخير من القرن الـ20، حيث أفلست في السبعينات وكان لا بد من إنقاذها من قبل الحكومة الإيطالية، وهو ما يشبه أن ينصحك مدمن الكحول بأن تخفض من شربك للكحول، بعد ذلك قدمت بعض السيارات التي في الحقيقة لم ترقى لاسم "مازيراتي"، فبدلًا من الكوبية الشهيرة بصالونها الواسع إلى السيارات العادية المظهر، التي لا تتعرف على ماركتها ما لم تنظر إلى اسم العلامة التجارية، ولكن يحسب لها أن تعافت بأي شكل بدلًا من أن تنهار كليا.
ولكن تلك السنوات في طي النسيان إلى حد كبير الآن، فـ"مازيراتي" ترسخ مكانتها بشكل مطرد كصانع للسيارات الرياضية ذات الجودة العالية جدا، مع سيارات الدفع الرباعي والتي تشبه الـ "SUV" تقريبا. وقد بدأ هذا التحول في عام 1993 عندما استحوذت "فيات" على "مازيراتي"، حيث ينسب قدر كبير من النجاح إلى تأثير "فيراري"، رفيقة "مازيراتي فيات" المستقرة.
وفي الخمسينات كانت الأمور مختلفة جدا، لم تصنع "مازيراتي" سيارات للطرق بل سيارات سباق، وكان فريق "فيراري" المنافس اللدود المتقارب جغرافيا، حيث انتقلت "مازيراتي" من مسقط رأسها في بولونيا لمسقط رأس "فيراري" في "مودينا" في عام 1940، وفي عام 1950 ولد "الفورمولا 1"، ونافست "مازيراتي" على المجد ضد "فيراري" و"مرسيدس" و"ألفا روميو"، لكن في عام 1957 تغير كل شيء، فقد كان العام الذي انتزع فيه خوان ميغيل فانجيو اللقب الخامس والأخير في F1 قائدا "مازيراتي".