آخر تحديث GMT 08:03:06
اليمن اليوم-

عن مسألة خطيرة!

اليمن اليوم-

عن مسألة خطيرة

بقلم - سليمان جودة

الصدفة العجيبة وحدها هى التى ربطت بين رسالة من سطر واحد، جاءتنى من الدكتور عصام عبدالصمد، رئيس اتحاد المصريين فى أوروبا، وبين خبر مثير كان منشوراً بالبنط الكبير فى أكثر من صحيفة يومية، وبعضها كان ينشره فى صدر الصفحة الأولى!.

رسالة الدكتور عصام كانت تقول: لا نزال نحارب الإرهابيين، ولم نحارب الإرهاب بعد.. فالإرهاب يظل فكراً قبل أن يتجلى فى إنسان فرد!.

فى اليوم نفسه، وربما فى اللحظة ذاتها التى قرأت فيها رسالته، كنت أطالع الخبر الذى يقول إن السلطات المعنية فى مطار القاهرة قد استوقفت شاباً قادماً من الخارج، صباح الجمعة ١١ يناير، وأنها قد أعادته على الفور إلى خارج البلاد!.

الشاب اسمه محمود عبدالعزيز، ويبلغ من العمر ٢٤ عاماً، وكان قادماً من بلد عربى يدرس فى الجامعة الإسلامية فيه، حسب ما هو منشور، وهو يحمل الجنسية الألمانية، وقد بدا من خلال الحديث الذى جرى معه بعد استيقافه، أنه يتبنى قناعات يؤمن بها تنظيم داعش الإرهابى، وتبين أيضاً أنه كان يريد الانضمام إلى تنظيم ولاية سيناء، الذى بايع داعش ويتبعه، وقد كان قرار إعادته راجعاً إلى أنه لم يرتكب جريمة منصوصا عليها قانوناً، وأنه تنازل عن جنسيته المصرية!.

وقبل أيام من هذه الواقعة، كان مطار الأقصر على موعد مع واقعة أخرى تكاد تكون صورة بالكربون من واقعة الشاب عبدالعزيز، فالشاب الذى استقبله مطار الأقصر كان يحمل الجنسية الألمانية أيضاً، وكان يتبنى بعضا من أفكار داعش، وكان يريد الالتحاق بعناصره المتبقية فى سيناء، وقد جرت إعادته إلى بلد الجنسية!.

وعندما توضع الحالتان فى ضوء قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب سحب قوات بلاده من سوريا، وحديثه عن أن سبب القرار هو هزيمة داعش هناك، يتبين لك أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تواجه التنظيم بالجدية المطلوبة، وأن حديث رئيسها عن هزيمة داعش هو استخفاف بالعقول فى هذه المنطقة أكثر منه أى شىء آخر!.

فالشاب عبدالعزيز ليس بالتأكيد حالة فريدة من نوعه، وكذلك حالة الشاب الآخر فى الأقصر، ومن الطبيعى أن تكون هناك حالات أخرى لشبان آخرين كثيرين، يحملون الجنسية الألمانية أو يحملون جنسيات غيرها، ويمرون من مطارات بامتداد العالم، فإذا لم يتم ضبطهم كما جرى فى المطارين المصريين، مروا من أى مطار والتحقوا ببقايا التنظيم فى أى دولة!. وهذا يدعونا.. ويدعو غيرنا بالضرورة.. إلى ألا نصدق كلام ترامب بهذا الخصوص، وأن نعيد قراءة رسالة الدكتور عصام من جديد.. مرة، ومرتين، وثلاثاً، وعشرا.. فهى رسالة قصيرة عن قضية كبيرة، وهى حروف قليلة عن مسألة خطيرة.. والهدف أن نتصدى للاثنين معاً: الإرهاب والإرهابيين.. وأن نتجنب عواقب نظرية النهر الذى يصب فى البحر، فالأول لا يجف، والثانى لا يمتلئ!.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن مسألة خطيرة عن مسألة خطيرة



GMT 11:27 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

انتقد ترمب ثم سر على خطاه!

GMT 11:22 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

نظام كورونا العالمي الجديد

GMT 11:20 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

وداعاً محمود رضا طاقة البهجة الراقصة

GMT 11:19 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

يريد أن يكون متواضعاً

GMT 11:17 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

٣ ملامح فى ليبيا!
اليمن اليوم-
اليمن اليوم-

إطلالة لافتة وجريئة لنسرين طافش في مهرجان كان السينمائي

القاهرة - اليمن اليوم

GMT 07:18 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

برونو مارس يُعلن فوزه بـ " جائزة غرامي " لأغنية العام

GMT 19:30 2019 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج في كانون الأول 2019

GMT 08:30 2021 الثلاثاء ,20 تموز / يوليو

سوبارو تكشف عن سيارة جبارة للطرق الوعرة

GMT 13:56 2021 الإثنين ,24 أيار / مايو

بريشة : علي خليل

GMT 03:13 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الحب على موعد مميز معك

GMT 01:54 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

بيلا حديد تبرز في ثوب أبيض في شوارع نيويورك

GMT 10:32 2021 الإثنين ,19 تموز / يوليو

ظروف معقدة يستقبل بها اليمنيين عيد الأضحى

GMT 23:55 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الجزيرتان كشفتا عيوبنا

GMT 11:10 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

زوجة تضع المنوّم لزوجها لتتمكن من خيانته مع جارهما

GMT 14:26 2018 الخميس ,08 آذار/ مارس

"جونو "تدور حول كوكب المشتري منذ العام 2016

GMT 10:07 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

رياض محرز يتجاهل المنافسة مع محمد صلاح

GMT 13:59 2017 الخميس ,26 تشرين الأول / أكتوبر

فريق الباطن يستضيف نظيرة الرائد في الدوري السعودي

GMT 20:02 2018 الخميس ,15 آذار/ مارس

قطة تورط بشكتاش التركي في أزمة مع اليويفا

GMT 04:04 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على جمارك سيارة إنفينيتي QX50 موديل 2017

GMT 15:30 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

إليزابيث هيرلي تنقل أجواء القاهرة السينمائي لجمهورها
 
alyementoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

alyementoday alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday alyementoday alyementoday
alyementoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
alyemen, Alyemen, Alyemen